أهلا و سهلا بكم في منتديات عنابة
***مرحبا بزوارنا الكرام في منتديات عنابة ***
نرجو منكم تسجيل الدخول إن كنتم أعضاء بالمنتدى بالضغط على زر "دخول"
إن كنتم غير مسجلين بالمنتدى فيسعدنا انضمامكم الينا بالضغط على زر "التسجيل"
لغلق هذه النافذة اضغط على زر "إخفاء"

أهلا و سهلا بكم في منتديات عنابة


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكاية التاجر مع العفريت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قطر الندى



عدد الرسائل : 20
الدولة :
تاريخ التسجيل : 23/03/2009

مُساهمةموضوع: حكاية التاجر مع العفريت   2009-04-10, 12:34 am

في الليلة الأولى ، قالت شهرزاد بلغني أيها الملك السعيد أنه كان هناك تاجرا من التجار كثير المال والمعاملات في البلاد قد ركب يوما وخرج يطالب في بعض البلاد فاشتد عليه الحر فجلس تحت شجرة وأخذ يأكل كسرة كانت معه وتمرة فلما فرغ من أكل التمرة رمى النواة فإذا هو بعفريت طويل القامة وبيده سيف فدنا من ذلك التاجر وقال له قم حتى أقتلك مثل ما قتلت ولدي فقال له التاجر كيف قتلت ولدك ،فقال له لما أكلت التمر و رميت نواتها جاءت في صدر ولدي فقضت عليه ومات لساعته ،فقال التاجر اعلم أيها العفريت أنه علي دين ولي مال كثير وأولاد وزوجة وعندي هون فدعني اذهب إلى بيتي و أعطي كل ذي حق حقه ثم أعود إليك فتفعل بي ما تريد والله على ما أقول وكيل ،فأطلقه الجني فرجع إلى بلده وقضى جميع تعلقاته وأوصل الحقوق إلى أهلها وأعلم زوجته وأولاده بما جرى له فبكوا جميعا وقعد عندهم إلى تمام السنة ثم توجه وأخذ كفنه تحت إبطه وودع أهله وجيرانه وخرج رغما عن أنفه وأقيم عليه الصراخ فمشى إلى أن وصل إلى ذلك البستان وكان ذلك اليوم أول السنة الجديدة فبينما هو جالس يبكي على ما سيحصل له وإذا شيخ كبير قد أقبل عليه ومعه غزالة مسلسلة ،فسلم على هذا التاجر وحياه وقال له ما سبب جلوسك في هذا المكان و أنت منفرد وهو مأوى الجن فأخبره التاجر بما جرى مع ذلك العفريت وبسبب قعوده في هذا المكان فتعجب الشيخ صاحب الغزالة وقال والله يا أخي ما دينك إلا دين عظيم وحكايتك حكاية عجيبة لو كتبت بالإبر على أفاق البصر لكانت عبرة لمن اعتبر ثم أنه جلس بجانبه وقال والله يا أخي لا أبرح من عندك حتى أنظر ما يجري لك مع ذلك العفريت ،فغشي على ذلك التاجر وحصل له الخوف والغم وإذا بشيخ شيخ ثان قد أقبل عليهما ومعه كلبان فسألهما بعد السلام عن سبب جلوسهم في هذا المكان وهو مأوى الجان فأخبراه بالقصة من أولها إلى أخرها فلم يستقر به الجلوس حتى أقبل عليهم شيخ ثالث ومعه بغلة فسلم عليهم وسألهم نفس سؤال الشيخ الثاني فأخبروه بالقصة وبينما هم كذلك إذا بغبرة هاجمت وزوبعة عظيمة قد أقبلت فانكشف ذلك الغبار وإذا بذلك الجني وبيده سيف مسلول وعيونه ترمي بالشرر فأتاهم وجذب ذلك التاجر من بينهم وقال له قم أقتلك مثل ما قتلت ولدي فانتحب ذلك التاجر وبكي وأعلن الشيوخ بالبكاء معه،فانتبه منهم الشيخ الأول وقبل يد ذلك العفريت وقال له يا أيها الجان إذا حكيت لك حكايتي مع هذه الغزالة ورأيتها عجيبة أتهب لي ثلث دم هذا التاجر؟ قال له نعم ،فقال الشيخ اعلم أيها العفريت أن هذه الغزالة بنت عمي ومن لحمي ودمي وكنت قد تزوجتها وهي صغيرة وأقمت معها ثلاثين سنة فلم أرزق منها بولد فأخذت لي سرية فرزقت منها بولد ذكر كأنه البدر فكبر شيئا فشيئا إلى أن صار ابن خمس عشرة سنة،فطرأت إلى سفرة إلى بعض المدائن وكانت بنت عمي هذه تعلمت السحر والكهانة من صغرها فسحرت ذلك الولد عجلا وسحرت الجارية أمه بقرة وسلمتها إلى الراعي ،ثم جئت أنا بعد مدة طويلة من السفر فسألت عن ولدي وعن أمه فقالت لي جاريتك ماتت وابنك هرب ولا أعلن أين ذهب فجلست مدة سنة وأنا حزين القلب باكي العينين إلى أن جاء عيد الأضحى فأرسلت إلى الراعي أن يخصني ببقرة سمينة فأتاني بها وهي سريتي التي سحرتها تلك الغزالة فشمرت ثيابي وأخذت السكين بيدي وتهيأت لذبحها،فصاحت وبكت بكاء شديدا فقمت عنها وأمرت ذلك الراعي بذبحها فذبحها وسلخها فلم يجد فيها شحما ولا لحما غير جلد وعظم فندمت على ذبحها وأعطيتها للراعي وقلت له ائتني بعجل سمين فأتاني بولدي المسحور عجلا فلما راني ذلك العجل قطع حبله وجاءني وتمرغ علي وبكى فأخذتني الرأفة عليه وقلت للراعي ائتني ببقرة ودع هذا.وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
وفي الليلة الثانية،أتمت حديثها وقالت بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أنه لما رأى بكاء العجل حن قلبه إليه وقال للراعي ابق هذا العجل بين البهائم كل ذلك والجني يتعجب من هذا الكلام العجيب ثم قال صاحب الغزالة يا سيدي كل ذلك جرى وابنة عمي هذه الغزالة تنظر وترى وتقول اذبح هذا العجل فانه سمين ،وفي ثاني يوم أقيل علي الراعي وقال يا سيدي إني سأقول شيئا تسر به وإلي البشارة فقلت نعم ،فقال أيها التاجر إن لي بنتا قد تعلمت السحر في صغرها فلما كنا بالأمس وأعطيتني العجل دخلت به عليها فنظرت إليه ابنتي وغطت وجهها وبكت ثم إنها ضحكت وقالت يا أبي قد خس قدري عندك حتى تدخل على الرجال الأجانب فقلت لها أين الرجال ولماذا بكيت وضحكت؟ فقالت لي إن هذا العجل الذي معك ابن سيدي التاجر ولكنه مسحور سحرته زوجة أبيه هو وأمه فهذا سبب ضحكي أما سبب بكائي فمن أجل أمه حيث ذبحها أبوه فتعجبت من ذلك غاية العجب وما صدقت بطلوع الصباح حيث جئت إليك لأعلمك فلما سمعت أيها الجني كلام هذا الراعي خرجت معه بسرعة إلى أن وصلت إلى داره فرحبت بي ابنته وقبلت يدي ثم أن العجل جاء إلي وتمرغ علي ،فقلت لابنة الراعي أحقا ما تقولينه عنه فقالت نعم يا سيدي إنه ابنك فقلت لها أيتها الصبية إن خلصتيه لك عندي ما تحت يد أبيك من المواشي والأموال فتبسمت وقالت ليس لي رغبة في المال إلا بشرطين الأول أن تزوجني به والثاني أن أسحر من سحرته وأحبسها وإلا فلست آمن مكرها فلما سمعت كلامها قلت لها موافق حينها أخذت إناء وملأته ماء ثم أنها عزمت عليه ورشت به العجل وقالت له إن كان الله خلقك عجلا فدم على هذه الصفة ولا تتغير وان كنت مسحورا فعد إلى خلقتك الأولى وإذا به انتفض ثم صار إنسانا فوقعت عليه وقلت له بالله عليك احكي لي جميع ما صنعت بك وبأمك بنت عمي فحكي لي جميع ما جرى لهما فقلت يا ولدي قد قبض الله لك من خلصك وخلص حقك ثم إني أيها الجني زوجته ابنة الراعي حيث أنها سحرت ابنة عمي هذه الغزالة وجئت إلى هنا فرأيت هذا التاجر فأخبرني بما جرى له فجلست لأنظر ما يكون حديثي فقال الجني هذا الحديث عجيب وقد وهبت لك ثلث دمه ،فعند ذلك تقدم الشيخ صاحب الكلبين وقال له اعلم يا سيدي ملوك الجان إن هاذين الكلبين إخوتي ومات والدي وخلف لنا ثلاثة آلاف دينار ففتحت أنا دكان أبيع فيه ،وسافر أخي بتجارته وغاب عنا مدة سنة ثم رجع وما معه شىئ فقلت له يا أخي أما شرت لك بعدم السفر ،فأخذته وطلعت به إلى الدكان ثم إلى الحمام وزودته ببعض الملابس والطعام وقلت له إني احسب ربح دكاني من السنة إلى السنة ثم أقسمه دون رأس مال بيني وبينك وأقمنا مع بعضنا البعض ثم أن إخوتي طلبوا السفر أيضا وأرادوا أن أسافر معهم فلم أرض فألحوا علي فلم أطعهم وأقمنا بدكاكيننا نبيع ونشتري سنة كاملة وهم يعرضون علي السفر حتى مضت ست سنوات ثم وافقتهم على السفر وقلت لهم نحسب ما عندنا من المال فحسبناه فإذا هو ستة آلاف دينار فقلت ندفن نصفها تحت الأرض لينفعنا إذا أصابنا أمر ووافقوني في الرأي فنفذته فأعطيت كل واحد من النقود المتبقية ألف دينار وجهزنا بضائع واكترينا مركبا ونقلنا فيها لوازمنا وسافرنا مدة شهر كامل إلى أن دخلنا مدينة وبعنا بضائعنا فربحنا في الدينار عشرة دنانير ثم أردنا السفر فوجدنا على شاطئ البحر جارية فقبلت يدي وقالت يا سيدي هل عندك إحسان ومعروف أجازيك عليهما قلت نعم ولو لم تجازيني فقالت يا سيدي تزوجني وخذني إلى بلادك فإني قد وهبتك نفسي فافعل معي معروفا لأني ممن يصنع معه المعروف والإحسان ويجازى عليهما ولا يغرنك حالي فلما سمعت كلامها حن قلبي إليها فأخذتها وكسوتها وأكرمتها ثم سافرنا وقد أحبها قلبي محبة عظيمة وانشغلت بها عن إخوتي فغاروا مني وحسدوني على مالي وطمعت عيونهم في المال جميعه وتحدثوا بقتلي وأخذ مالي فجاووا إلي وأنا نائم والقوني في البحر فلما استيقظت زوجتي انتفضت فصارت عفريتة وحملتني وأطلعتني على جزيرة وغابت عني قليلا وعادت عند الصباح وقالت لي أنا زوجتك التي حملتك ونجيتك من القتل بإذن الله تعالى و أعلم إني جنية رأيتك فأحبك قلبي وأنا مؤمنة بالله ورسوله(صلى) فجئتك بالحال التي رأيتني فيه فتزوجت بي وها أنا قد نجيتك من الغرق وقد غضبت على إخوتك ولابد أن أقتلهم فلما سمعت حكايتها تعجبت وشكرتها على فعلها وقلت لها أما هلاك إخوتي فلا ينبغي ثم حكيت لها ما جرى لهم من أول الزمان إلى آخره فلما سمعت كلامي قالت أنا في هذه الليلة أطير إليهم وأغرق مراكبهم وأهلكهم فقلت لها بالله لا تفعلي وهم إخوتي على كل حال قالت لابد من قتلهم فاستعطفتها ثم أنها حملتني وطارت فوضعتني على سطح منزلي ففتحت الأبواب وأخرجت الذي خبأته تحت الأرض وفتحت دكاني بعدما سلمت على الناس اشترت بضائع ،فلما حل الليل دخلت داري فوجدت هاذين الكلبين فلما رأياني قاما إلي وبكيا وتعلقا بي فلم أشعر إلا وزوجتي قالت هؤلاء إخوتك فقلت من فعل بهم هذا الفعل قالت أنا أرسلت إلى أختي ففعلت بهما ذلك وما يتخلصون إلا بعد عشر سنوات فجئت وأنا سائر إليها أن تخلصهم في هذا الحال ،فرأيت هذا التاجر فأخبرني بما جرى له فأردت لا أبرح حتى انظر ما يجري بينك وبينه وهذه قصتي،قال الجني إنها حكاية عجيبة وقد وهبت لك ثلث دمه في جنايته ،فعند ذلك تقدم الشيخ الثالث صاحب البغلة وقال للجني أنا أحكي لك حكاية أعجب من حكاية الاثنين وتهب لي باقي دمه وجنايته فقال الجني نعم فقال الشيخ أيها السلطان ورئيس الجان إن هذه البغلة كانت زوجتي سافرت وغبت عنها سنة كاملة ثم قضيت سفري وجئت إليها في الليل فرأيت عبدا أسودا راقدا معها ،فلما رأتني عجلت وقامت إلى بكوز فيه ماء فتكلمت عليه ورشتني وقالت اخرج من هذه الصورة إلى صورة كلب فصرت في الحال كلبا فطردتني من البيت فخرجت من الباب ولم أزل سائرا حتى وصلت إلى دكان جزار فتقدمت وصرت آكل من العظام فلما رآني صاحب الدكان أخذني ودخل بي بيته فلما رأتني ابنته غطت وجهها مني وقالت أتجئ لنا برجل وتدخل علينا به؟فقال أبوها أين الرجل،قالت إن هذا الرجل سحرته امرأة وأنا أقدر على تخليصه فلما سمع أبوها كلامها قال بالله عليك يا بنيتي خلصيه فأخذت كوازا فيه ماء وتكلمت عليه ورشت علي منه قليلا وقالت أخرج من هذه الصورة إلى صورتك الأولى فصرت كما كنت فقبلت يدها وقلت لها أريد أن تسحري زوجتي كنا سحرتني فأعطتني قليلا من الماء وقالت إذا رأيتها نائمة فرش هذا الماء عليها فإنها تصير كما أنت طالب فوجدتها نائمة فرششت عليها الماء وقلت أخرجي من هذه الصورة إلى صورة بغلة فصارت في الحال بغلة وهي هذه التي تنظرها بعينك أيها السلطان ورئيس ملوك الجان ثم التفت إليها وقال أصحيح هذا فهزت رأسها وقالت بالإشارة نعم هذا صحيح فلما فرغ من حديثه اهتز الجني من الطرب ووهب له باقي دمه. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
وفي الليلة الثالثة،قالت لها أختها دنيا زاد يا أختي أتمي لنا حديثك فقالت حبا وكرامة،بلغني أيها الملك السعيد أن التاجر أقبل على الشيوخ وشكرهم وهنأووه بالسلامة ورجع كل واحد إلى بلده .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير
المدير
avatar

عدد الرسائل : 39
العمل/الترفيه : صيدلي
الدولة :
المزاج :
تاريخ التسجيل : 24/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: حكاية التاجر مع العفريت   2009-04-11, 1:04 am

Sadحكاية رائعة يا قطر الندى شكرا لك

بانتظار جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكاية التاجر مع العفريت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهلا و سهلا بكم في منتديات عنابة :: °ˆ~*¤®§(*§ ثقافة و علوم §*)§®¤*~ˆ° :: القصص و الروايات-
انتقل الى: